النويري

18

نهاية الأرب في فنون الأدب

فكتب إبراهيم إلى أبى سلمة يأمره بالقيام بأمر أصحابه « 1 » ، وكتب إلى أهل خراسان يخبرهم أنه قد أسند أمرهم إليه ، ومضى أبو سلمة إليهم فقبلوا أمره ، ودفعوا إليه ما اجتمع عندهم من نفقات الشيعة وخمس أموالهم . قال « 2 » وفى سنة ثمان وعشرين ومائة : ذكر ولاية أبى مسلم عبد الرحمن بن مسلم الخراساني أمر الشيعة وجّه إبراهيم بن محمد الإمام أبا مسلم « 3 » الخراساني إلى خراسان وعمره تسع عشرة سنة ، وكتب إلى أصحابه : إني قد أمرته بأمري ، فاسمعوا له وأطيعوا ، فإني قد أمّرته على خراسان وما غلب عليه بعد ذلك ، فأتاهم فلم يقبلوا قوله ، وخرجوا فالتقوا بمكة عند إبراهيم الإمام ، فأعلمه أبو مسلم أنهم لم ينفذوا كتابه وأمره ، فقال إبراهيم : هل عرضت هذا الأمر على غير واحد فأبوه علىّ ؟ وكان قد عرضه على سليمان بن كثير ، فقال : لا إلى علي اثنين أبدا « 4 » ، ثم عرضه على إبراهيم بن سلمة فأبى ، فأعلمهم أنه قد أجمع رأيه على أبى مسلم ، وأمرهم بالسمع والطاعة له ، ثم قال : إنك رجل منّا أهل البيت ، فاحفظ وصيتي : انظر هذا الحىّ من اليمن فالزمهم « 5 » ، واسكن بين أظهرهم فإن اللَّه تعالى لا يتم هذا الأمر إلا بهم ، واتهم ربيعة في أمرهم ، وأما مضر فإنهم

--> « 1 » في ك : الشيعة « 2 » هذا التعبير من المؤلف يشير دائما إلى أنه يأخذ عن الكامل لابن الأثير وهو المعنى بقال « 3 » يخطئ ناسخ ك في هذا الباب في نقله فيذكره أبا مسلمة وفى هذا التنبيه ما يغنى عن التتبع « 4 » جاء في تاريخ الطبري ج 10 ص 1937 ط أوروبا : ( فقال إبراهيم : إني قد عرضت هذا الأمر على غير واحد فأبوه علىّ ، وذلك أنه كان عرض ذلك قبل أن يوجه أبا مسلم على سليمان بن كثير فقال : لا إلى اثنين أبدا ) وتعبير النويري منقول عن ابن الأثير في الكامل ج 4 ص 295 بالنص « 5 » في ص ، ك : فاكرمهم والتصويب عن ف وابن الأثير في الكامل ج 4 ص 295 لأن المؤلف ينقل عنه .